يناير… ريح من تراث الأوراس

يناير… ريح من تراث الأوراس

تحت عنوان، يناير … ريح من تراث الأوراس، نظّم مركز الفنون والثقافة في قصر رياس البحر حصن 23 بالجزائر العاصمة، بالتنسيق مع مديرية الثقافة والفنون لولاية خنشلة فعالية ثقافية تراثية بمناسبة السنة الامازيغية يناير، فعالية تترجم الثراء الذي تتمتع به منطقة الشاوية من روافد تراثية متميزة على غرار الأكلات الشعبية والزربية، والزي الشاوي، وبعض الحرف الضاربة في عراقة المنطقة.

تعد خنشلة الواقعة في الشمال الشرقي الجزائري واحدة من بين قلاع الأوراس الأشم، ومعقل من معاقل الثورة التحريرية، وتشتهر الولاية بتراثها العريق و الغني .

عرباوي دليلة

و لأن حماية التراث و الحفاظ عليه مهمة يضطلع بها الشرفاء و ذوي الهمم، إختارت السيدة عرباوي دليلة رئيسة جمعية مسكوتة للتراث و ترقية ثقافة المرأة الريفية في خنشلة أن تحمل على عاتقها مثل هذه المهمة وتمثل نساء منطقة الأوراس في هذه الفاعلية .

من أهم أهدافنا جعل الشباب يهتم بهذا الموروث الغني الذي يجدر بهم الإفتخار به فإرث الأجداد هو هويتهم فمن لا ماضي له لا حاضر و لا مستقبل له أكبر أمانينا أن تهتم وزارة الثقافة بهذا الموروث و تقوم بتدوينه حتى لا يتم السطو عليه من الغير.

فضيلة حشاد

رئيسة جمعية اليد في اليد الذهبية للحرف التقليدية.

من أهم الحرف التي نسعى إلى تطويرها في منطقتنا حرفة صناعة الزيوت الطبيعية العطرية منها والعلاجية التي كانت منتشرة بقوة في الماضي حيث كان يتداوى أجدادنا بالأعشاب الطبيعية و لا مكان للدواء الكيميائي في حياتهم. لقد قمنا بتكوين 20 فتاة في هذا المجال في سياق العودة للتداوي الطبيعي من خلال صناعة زيوت عطرية، ومياه مقطرة من مختلف أنواع النباتات الموجودة في منطقة خنشلة والأوراس عامة، أملنا كبير أن نطور هذه الحرف و نصل إلى تصدير زيوتنا في المستقبل إن شاء الله.

لقد أدركت هذه الجمعيات أهمية التراث الكبيرة في حياة الشعوب، كيف لا وهو عملية نقل عابرة للأجيال، والجسر الذي يربط بين الماضي والحاضر للوصول إلى المستقبل، و روح الماضي النابضة فينا، فآمنت أن المحافظة عليه يعد واجباً وطنياً وأن حمايته والتعريف به هي حماية للهوية والإنتماء من الضياع والنسيان.